علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
205
ضرائر الشعر
أمرتَّ من الكتان خيطاً وأرسلت . . . رسولا - إلى أخرى - جريئاً - تعينها يريد : وأرسلت إلى أخرى تعينها رسولا جريئاً ، ففصل بين ( رسول ) وصفته بالمجرور ، وفصل بين المجرور ب ( إلى ) وصفته ، وهي تعينها ، بصفة رسول وهي ( جريئاً ) ، وقول الآخر : أقول لقومٍ في الكنيفِ تروحوا . . . عشيةَ بتنا عند ماوان رُزَّحِ يريد : أقول لقوم رزح في الكنيف تروحوا عشية بتنا عند ماوان . فإن كان الفصل بينهما بمعمول أحدهما جاز في الكلام والشعر ، نحو قوله تعالى : ( ذلك حشر علينا يسير ) . التقدير : ذلك حشر يسير علينا ، ففصل بين ( حشر ) وصفته ب ( علينا ) لأنه معمول للصفة . ومنه : الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه ، نحو قول لبيد : فصلقنا في مراد صَلْقَةً . . . وصُدَاءٍ ألحقتهم بالثّللْ يريد : فصقلنا في مراد وصداء صقلة ، وقول البعيث :